الذهبي
262
معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار
قال عبد الله بن صالح العجلي : قرأ أخ لي على حمزة فجعل يمد ، فقال له : لا تفعل ، أما علمت أن ما كان فوق البياض فهو برص ، وما كان فوق الجعودة فهو قطط ، وما كان فوق القراءة فليس بقراءة . قال يعقوب بن شيبة في مسند علي رضي الله عنه : لما ذكر حمزة كان كثير من أهل العلم يجتنب اختياره للقرآن لإفراطه في الكسر وغيره ، وسألت ابن المديني ، فجعل يذم قراءة حمزة ، وقال : لم يقرأ على قراءة عبد الله ، وإنما هذه القراءة وضعها هو ، ولم يكن من أهل العلم ، وما زلنا نرى الرجل يقرأ قراءة حمزة ، فإذا اتبع العلم تركها ، وما زلنا نسمع أصحابنا ينكرون قراءة حمزة . ثم قال ابن المديني : وإنما نزل القرآن بلغة قريش ، ولغة قريش التفخيم . وسمعت بشر بن موسى ، يحدث علي بن المديني قال : حدثني نوفل - فقال ابن المديني : نوفل ثقة - قال : سمعت عبد الله بن إدريس يقول لحمزة : اتق الله ، فإنك رجل متأله ، وهذه القراءة ليست قراءة عبد الله ولا قراءة غيره ، فقال حمزة : أما إني أتحرج أن أقرأ بها في المحراب . قلت : لم ؟ قال : لأنها لم تكن قراءة القوم . قلت : فما تصنع بها إذا ؟ قال : أما إني إن رجعت من سفري هذه لأتركها . فسمعت ابن إدريس يقول : ما أستجيز أن أقول لمن يقرأ لحمزة : إنه صاحب سنة « 232 » . قال هشام بن عمار ، ثنا جنادة بن محمد المريّ ، سمعت سفيان بن عيينة يقول : لا تصلوا خلف من يقرأ بقراءة حمزة . ولما روى الأهوازي رواية الحويطبي عن أبي بكر أن قراءة حمزة بدعة ، أخذ الأهوازي يعتذر فقال : يحتمل أنه أراد مدحها ، كما تقول في الشيء إذا تناهى :
--> ( 232 ) زيادة من : ا ، س .